الشيخ علي الكوراني العاملي

326

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

إلى غير مواليه ، فعليه لعنة الله التابعة إلى يوم القيامة » . وفي سيرة ابن هشام ( 4 / 1024 ) : « ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً » . والبخاري في صحيحه : 2 / 221 ، و 4 / 67 وأحمد : 4 / 187 و 239 ، والدارمي : 2 / 244 و 344 . ومقصوده ( ( عليهما السلام ) ) : أبوته المعنوية للأمة ، وولايته وأهل بيته ( عليهم السلام ) . وقد فسرته بذلك أحاديث . ( بحار الأنوار : 37 / 123 ، وبشارة الإسلام ، والعمدة / 344 ) . وليس مقصوده ( ( عليهما السلام ) ) أبُوَّة النسب ولا ولاء المالك لعبده ، لأن من ادعى أنه ابنٌ لرجل غير أبيه أو عبدٌ لمالك غير سيده ، لا يكفر ، بل هو عاص وتقبل توبته ، بينما هذا كافرٌ لاتقبل توبته بحال ! وقد استوفينا ترجمة أبي أمامة في قراءة في الفتوحات ، وأوردنا أحاديث صريحة له في فريضة اتباع أئمة العترة ( عليهم السلام ) . ولعلهم ذكروا أنه كان مع معاوية ، لأن عشيرته باهلة كانت مع معاوية وكانت تبغض علياً ( عليه السلام ) . أبو الدرداء رجل ضعيف كأبي هريرة كان أبو الدرداء وأبو ذر وغيرهما من الصحابة ، ينكرون على معاوية أنه يتصرف في بيت المال على أنه ملك له ، ويأكل الربا ويستعمل أواني الذهب ، ويشرب الخمر ، ويلبس الحرير ، ويتاجر بالخمر والذهب . روى الحاكم ( 3 / 355 ) : ( أن عبادة بن الصامت أنكر على معاوية أشياء ، ثم قال له : لا أساكنك بأرض ! فرحل إلى المدينة ) ! وقال النووي ( 10 / 30 ) : ( قال له أبو الدرداء سمعت رسول الله ينهى عن مثل هذا فقال له معاوية : ما أرى بهذا بأساً ! فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ! أخبره عن رسول الله ويخبرني عن رأيه ! لاأساكنك بأرض أنت بها ) وفي الإستيعاب ( 2 / 808 ) : ( فأغلظ له معاوية في القول ) أي لم يقبل منه وزجره ! لأن معاوية لا يعتقد بالنبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ما يعتقده المسلمون و : مَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى ! وقد ذكرت عامة المصادر أن أباالدرداء وأبا ذر وعبادة بن الصامت شكوا معاوية إلى عمر ثم إلى عثمان ، فلم يقبلا شكايتهم !